نشوان بن سعيد الحميري

1645

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

تخطو على برديَّتين غذاهما * غَدِقٌ بساحة حائر يعبوب ض [ الحائض ] : امرأة حائض ، ولا يقال بالهاء لأنه نعت للإِناث دون الذكور . وفي الحديث « 1 » : طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فقال النبي عليه السلام : « ما هكذا أمرك ربك ، أمرك أن تطلق لكل طهر تطليقة » . قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي : هذا الذي نهى عنه طلاق البدعة ، والذي أمر به طلاق السنة وهو أن يطلق الرجل امرأته وهي طاهر قد اغتسلت من حيضها ولا يكون قد جامعها في ذلك الطهر ثم يراجعها بين كل تطليقتين . وهذا قول زيد بن علي . وحكي عن الشافعي في بعض أقواله : أن الطلاق مباح ليس فيه سنة ولا بدعة . قال مالك : السنة ألا يطلقها في ثلاثة أطهار إِلا تطليقة واحدة ، فإِذا طلقها تركها حتى يمضي ثلاثة أطهار . و [ الحائي ] : يقال لصاحب الحيات : حائي ، وأصل حائي : حايو فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها مثل عانٍ وداعٍ ونحوهما فصار حايي بياءين فأبدلت من الياء الأولى همزة مثل طائر وسائر . هذا قول من قال : إِن الحية من الحياة وأصلها حيوة ، ومن قال : حاوِي وحَوّاء فهي عنده من حَوى . * * * فَعَال ، بفتح الفاء د [ حياد ] : يقال : حَيْدى حَيَاد : مبني على الكسر من الحيد وهو الميل .

--> ( 1 ) هو من حديث ابن عمر أخرجه مسلم في الطلاق ، باب : تحريم طلاق الحائض . . . رقم ( 1471 ) وأبو داود في الطلاق ، باب : في طلاق السنة رقم ( 2179 و 2185 ) وأحمد في مسنده ( 2 / 54 و 58 - 61 و 80 ) وغيرهم . وفي بعض الروايات أن عمر سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك فقال : « مُره فليراجعها ، ثم يطلقها وهي طاهر أو حامل » . وفي رأي الإِمام الشافعي ( الأم ) ( 5 / 224 ) معتمداً على هذا الحديث ؛ ومثله في ( أحكام الطلاق البدعي ) الذي يقع في الحيض ، في البحر الزخار : ( 3 / 153 ) ، مسند الإِمام زيد ( باب العدة ) ( 287 ) .